الشيخ الجواهري

34

جواهر الكلام

والرابع : إنا نمنع اطراد الأسابيع في كل شئ حتى البلوغ بالمعين الذي يترتب عليه الأحكام الشرعية ، والوجه العقلي مع كونه ظنيا لا يقتضيه ، والنقلي مسوق لشئ آخر ، فلا يقاس عليه البلوغ ، وقوله عليه السلام ( 1 ) " يحتلم لأربع عشر " لا عموم له ، وإنما المراد به الغلبة أو الامكان في ذلك الزمان دون ما قبله ، فإن الاحتلام قد يتأخر عن المدة المذكورة . فظهر من ذلك كله أنه لا ينبغي للفقيه التوقف في المسألة ، والقول بالثلاثة عشر مضافا إلى ما سمعته سابقا فيه ، إنما يشهد له موثق عمار ( 2 ) عن الصادق عليه السلام سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ، قال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة ، أو حاضت قبل ذلك فقد وجب عليها الصلاة ، وجرى عليها القلم " . وعبد الله بن سنان ( 3 ) عنه أيضا " سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله تعالى حتى إذا بلغ أشده قال : الاحتلام ، قال : فقال : يحتلم في ست عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها ، فقال إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة * كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات وجاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا " . وموثقه الآخر ( 4 ) عنه أيضا " إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة ، وكتبت عليه السيئة وعوقب وإذا بلغت الجارية تسع سنين كلفت ، وذلك أنها تحيض لتسع سنين " . وصحيحه الآخر ( 5 ) عنه أيضا " إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 74 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث - 5 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات . ( 3 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 8 - 12 - 11 . ( 4 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 8 - 12 - 11 . * هكذا في الوسائل ولكن في التهذيب ج - 9 - ( باب - 8 - وصية الصبي والمحجور الحديث - 6 - من بعد قوله : فقال إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة توجد هذه الجملة ( ونحوها فقال : لا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة . . . الخ ) .